الشهيد الأول
468
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ودخل مع الامام ، فإن لم يمكنه قطعها ( 1 ) . وهو يشعر بجواز قطع الفريضة مع غير إمام الأصل إذا خاف الفوات ، وهو عندي قوي ، استدراكا لفضل الجماعة الذي هو أعظم من فضل الأذان ، ولأن العدول إلى النفل قطع لها أيضا أو مستلزم لجوازه . الخامسة : يجوز في الجماعة المستحبة التسليم قبل الامام بنية الانفراد ان كان له عذر ، لما رواه أبو المغرا عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي خلف إمام فيسلم قبل الامام ، قال : ( ليس بذلك بأس ) ( 2 ) . وروى علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام في الرجل يكون خلف الامام فيطيل التشهد ، فيأخذه البول أو يخاف على شئ ان يفوت أو يعرض له وجع ، قال : يسلم وينصرف ( 3 ) . لان الاقتداء غير واجب ابتداء فلا يجب استدامة . ولو تعمد السلام قبله لا لعذر ولم ينو الانفراد ، فالظاهر أنه يأثم ويجزئه . ولو كان له عذر ولم ينو الانفراد فكذلك ، لأنه انفراد بالفعل . السادسة : قال الشيخ في المبسوط : لو صلى أمي بقارئ بطلت صلاة القارئ وحده ، وصحت صلاة الأمي . ولو صلى بقارئ وأمي بطلت صلاة القارئ وحده ( 4 ) . واستدرك الفاضل بأنه ينبغي التقييد بكون القارئ غير صالح للإمامة ، إذ لو كان صالحا لوجب على الأمي الاقتداء به ، فإذا أخل بطلت صلاته وصلاة من خلفه ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 156 . ( 2 ) التهذيب 3 : 55 ح 189 . ( 3 ) التهذيب 2 : 349 ح 1446 . ( 4 ) المبسوط 1 : 154 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 155 .